محمود علي قراعة
222
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
الغفير ؟ لعلك تريد أن تجعل نفسك ملكا على إسرائيل ؟ احذر من أن يحل بك خطر " أجاب يسوع " لو طلبت مجدي ورغبت في نصيبي في هذا العالم ، لما هربت ، لما أراد أهل نايين أن يجعلوني ملكا ، صدقني إني لست أطلب شيئا في هذا العالم " ، حينئذ قال رئيس الكهنة " نحب أن نعرف شيئا عن مسيا " ، وحينئذ اجتمع الكهنة والكتبة والفريسيون ، نطاقا حول يسوع أجاب يسوع " ما هو ذلك الشئ الذي تريدون أن تعرفوه عن مسيا ، لعله الكذب ؟ الحق إني لا أقول الكذب لأني لو كنت قلت الكذب ، لعبدتني أنت والكتبة والفريسيون مع كل إسرائيل ، ولكن تبغضونني وتطلبون أن تقتلوني لأني أقول لكم الحق " ! قال رئيس الكهنة " نعلم الآن أن وراء ظهرك شيطانا ، لأنك سامري ولا تحترم كاهن الله " أجاب يسوع " لعمر الله ليس وراء ظهري شيطان ، ولكن أطلب أن أخرج الشيطان ، فلهذا السبب يثير الشيطان على العالم ، لأني لست من هذا العالم ، بل أطلب أن يمجد الله الذي أرسلني إلى العالم ، فأصيخوا السمع إلي أخبركم بمن وراء ظهره الشيطان ! لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ، إن من يعمل بحسب إرادة الشيطان ، فالشيطان وراء ظهره ، وقد وضع عليه لجام إرادته ويديره أنى شاء ، حاملا إياه على الإسراع إلى كل إثم ! كما أن اسم الثوب يختلف باختلاف صاحبه ، وهو هو الثوب نفسه ، هكذا البشر يختلفون على كونهم من مادة واحدة ، بسبب أعمال الذي يعمل في الإنسان ! إذا كنت قد أخطأت كما أعلم ذلك ، فلماذا لم توبخوني كأخ ، بدلا من أن تبغضوني كعدو ؟ . . . لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ، إن من يخاف ويحب الله خالقه ، يرحم من يرحمه الله . . . إذا كنت أفعل الإثم ، فوبخوني يحببكم الله ، لأنكم تكونون عاملين بحسب إرادته ، ولكن إذا لم يقدر أحد أن يوبخني على خطيئة ، فذلك دليل على أنكم لست أبناء إبراهيم كما تدعون أنفسكم ، ولا أنتم متحدون مع ذلك الرأس الذي كان إبراهيم متحدا به ، لعمر الله إن